محمد بن مرتضى الكاشاني
470
تفسير المعين
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 3 إلى 5 ] وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) « وَأَذانٌ » : إيذان وأعلام . « مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ » : م ؛ سمى الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السّنة . « أَنَّ اللَّهَ » : [ بأنّ اللّه ] « 1 » . « بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ » : عطف على الضّمير في برئ ، ما مرّ أخبار بثبوت البراءة ، وهذا بإعلامها النّاس فلا تكرار . « فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ 3 ] » : ع ؛ لمّا نزلت الآيات ، قرأها عليهم عليّ - عليه السّلام - في الموسم يوم النّحر . « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » : استدراك . « ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً » : ممّا شرطوا . « وَلَمْ يُظاهِرُوا » : ولم يعاونوا . « عَلَيْكُمْ أَحَداً » : من أعدائكم . « فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [ 4 ] فَإِذَا انْسَلَخَ »
--> ( 1 ) ليس في م وش .